أبي جعفر النحاس

131

اعراب القرآن

قراءة الجماعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ تَصْلى « 1 » لا نعلم غيره قرأ به واحتجّ بتسقى والمعنيان واحد ؛ لأنها تصلى فتصلي . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 5 ] تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) قال عطاء : قد انتهى حرّها ، وقال ابن زيد : آنية حاضرة . قال أبو جعفر . والمعروف القول الأول وآنية هاهنا مخالفة للتقدير لقوله : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ [ الإنسان : 15 ] وإن كان اللفظ بها واحدا ؛ لأن بآنية الألف الثانية فيها بدل من الهمزة والألف في غير الآنية زائدة ، ووزنها فاعلة ووزن تلك أفعلة . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 6 ] لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) اختلف أهل التأويل في تفسير الضريع فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : الضريع شجر من نار ، وقال ابن زيد : الضريع الشوك من النار . وهو عند العرب شوك يابس لا ورق فيه وعن عكرمة الضريع الحجارة . وعن الحسن قولان : أحدهما الضريع الزقوم ، والآخر أن الضريع الذي يضرع ويذلّ من أكله لمرارته وخشونته . قال أبو جعفر : وهذا القول جامع للأقوال كلها وقد قال عطاء : الضريع الشبرق . قال أبو جعفر : وهذا القول الذي حكاه أهل اللغة . الشبرق : شجر كثير الشوك تعافه الإبل . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 7 ] لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) أي لا يشبع . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 8 ] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) مبتدأ وخبره ، وجاء بغير واو ولو كان بالواو كان عطف جملة على جملة . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 9 ] لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) قال أبو جعفر : يكون التقدير : بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 10 ] فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) أي بستان رفيع . [ سورة الغاشية ( 88 ) : آية 11 ] لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) قال أبو جعفر : فيها أربع قراءات « 2 » إحداها شاذة وأربعة أقوال أحدها شاذ . قرأ

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 457 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 180 ، والبحر المحيط 8 / 458 .